الحاج حسين الشاكري
13
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
السلسلة الطاهرة الذين لاقوا العنت والعذاب حتى استشهد مسموماً في ريعان شبابه ، اِذ ما كان يبلغ الخامسة والعشرين من عمره الشريف . وانما أريد ان أقول : ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يترك الاُمّة الإسلامية كقطيع غنم لا قائد لهم ولا راع يشرف على أمورهم ، بل عين خلفاء وأئمة بعده وهم اثنا عشر إماماً ، وسماهم بأسمائهم قبل ان يولدوا ، وهم كابراً عن كابر ، وكلهم من قريش كلما غاب نجم طلع نجم آخر ، ليواصل مسيرة سلفه ويطبق منهاج شريعة جده ، ويمثل دور الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويتولى قيادة الأمة الشرعية ، وأنّى لهم ذلك فقد حِيل بينهم وبين واجبهم ، وهيمن حكام الظلم والجور وامسكوا بأسباب البطش والتنكيل . أعود من حيث جرني القلم ، فأقول : كيف أستطيع ان أصف وأتحدث عن هذا الامام العظيم ، وقد جهل أهل زمانه قدره ، وقدر آبائه الطاهرين قبله ، يوم كان الظلام الدامس مخيماً على ربوعهم ، والجهل منتشراً في أجوائهم ، والعمى ضارباً على ابصارهم وبصيرتهم ، بسبب اعلام حكام الجور وظلمهم ، وسياستهم المقيتة التي مارسوها ضد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) والمرتزقة من اتباعهم ، لخنق الآراء الرشيدة التي جاء بها الاسلام وتعاليمه الصائبة جاهدين في تحريف رسالة السماء عن أهدافها ، وما جاء به الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك للحفاظ على عروشهم ؟ ! وعندما أزيح كابوس الظلم والجور بعض الشيء عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بسبب الصراع الدائر بين أفول الحكم الأموي المنقرض ، وشروق الحكم العباسي المجهول ، كما أزيح حجاب الغفلة عن ابصار بعض اللاهثين وراء الدنيا والتابعين للحكام والكشف عن ابصار البعض منهم وقد استبصروا بعد عمى وضلال ، وعرفوا بعض قدر أهل البيت وما لهم من مكانة علمية رفيعة ، ومعارف فريدة . فكان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عندما سنحت لهم الفرصة لنشر علومهم